أبو عمرو الداني
18
المكتفى في الوقف والابتدا
سورة البقرة « 1 » الوقف على « 2 » : ألم حيث وقع تام إذا جعل اسما للسورة . والتقدير : اقرأ ألم . أو جعل على تأويل : أنا الله أعلم . وذلك الاختيار . قال أبو حاتم « 3 » هو كاف . وقال غيره : ليس بتام ولا كاف ، لأن معناه : يا محمد « 4 » ذلك الكتاب . وقيل : هو قسم . وقيل تنبيه « 5 » . فهو « 6 » على هذه الوجوه « 7 » الثلاثة متعلق بما « 8 » بعده لحصول الفائدة فيه ، فلا يفصل منه لذلك « 9 » . وهو حيث أتى رأس آية في الكوفي . وذلك من حيث كانت جملة مستقلة وكلاما تاما . لا ريب فيه « 2 » كاف . ويرتفع هدى للمتقين بإضمار « هو » . وقال نافع « 10 » : لا ريب فيه ، تام « 11 » فيرتفع « هدى » على قوله « فيه » . ويكون [ معنى ] « 12 » : لا ريب ، لا شكّ . ويضمر العائد على الكتاب لا تّضاح المعنى . ولو ظهر لقيل : لا ريب فيه فيه هدى . وحكى البصريون : إن فعلت فلا بأس « 13 » . وحكى الكوفيون : إن زرتني فلا براح « 14 » ، أي « 15 » لا بأس عليك ولا براح لك . فأضمروا خبر التبرئة « 16 » هدى للمتقين « 2 » تام إذا رفع « الذين » بالابتداء ، وجعل الخبر في قوله : أولئك على هدى مّن رّبّهم « 5 » فإن رفع على المدح بتقدير : هم الذين ، أو نصب ذلك بتقدير : أعني الذين ، فالوقف على « المتقين » كاف . وإن خفض على النعت ل « المتقين » فالوقف عليه حسن « 16 » . وهذه الوجوه « 17 » جائزة في كل ما يرد من نحو : الذين والذي ، نعتا كقوله : لعلّكم تتّقون . الذي جعل « البقرة 21 ، 22 » وإلا الفاسقين الذين ينقضون « البقرة 26 ، 27 » وبصير بالعباد . الذين يقولون « آل عمران 15 ، 16 » وفبشّر عباد . الذين يستمعون « الزمر
--> ( 1 ) في ظ ( البقرة وتسمى بالعوان ) ( 2 ) في ظ ( على قوله ) ( 3 ) هو محمد بن سهل السجستاني ( 4 ) قوله ( يا محمد ) سقط في : ه ( 5 ) في ه ( وهو تنبيه ) وليس بالوجه ( 6 ) في ه ( وهو ) وليس بالوجه ( 7 ) في ظ ، ه : ( الأوجّه ) وليس بالمختار للدلالة ( 8 ) في س ( لما ) وتوجيهه من : ظ ، ه ( 9 ) في ظ ( كذلك ) انظر توجيه هذا في أيضا « الوقف والابتداء 479 ( 10 ) هو ابن عبد الرحمن بن أبي نعيم ، إمام أهل المدينة في القراءة وأحد القراء السبعة ( 11 ) انظر القطع والائتناف 13 / ب ( 12 ) تكملة لازمة من : ظ ( 13 ) انظر إيضاح الوقف والابتداء 98 ( 14 ) قول البصريين تأخّر عما وليه في : ه ( 15 ) في س . انه ) وتصويبه من : ظ ، ه ( 16 ) أدنى هذا اللفظ في : ظ ( أم لا التبرئة ) ، وفي : ه ( ومثل ذلك لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، أي لا إله للعالم إلا إله ولا حول لنا ولا قوة إلا بالله ) ، وانظر إيضاح الوقف والابتداء 489 ومعاني القرآن 1 / 12 والقطع والائتناف 13 / أ ( 17 ) في ظ ، ه ( الأوجه ) وليس بالمختار للدلالة .